الحكومة اليمنية: المشاورات صعبة ومعقدة وتحتاج الى ما يشبه “المعجزة”!

مجلس الامن الدولي يعقد غدا الثلاثاء جلسة خاصة حول الوضع اليمني، ومسار محادثات السلام اليمنية الجارية في الكويت. ومن المقرر ان يستمع المجلس الى احاطة مبعوث الامم المتحدة، اسماعيل ولد الشيخ احمد حول مشاورات الكويت، والخطة الاممية المقترحة لانهاء الصراع واحياء العملية السياسية.

ولاتزال مفاوضات السلام اليمنية في الكويت بين وفدي الحكومة، والحوثيين تراوح مكانها دون احراز اي تقدم على المسارين السياسي والعسكري، بعد نحو شهرين من انطلاقها في 21 ابريل الماضي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة، عرض منتصف الاسبوع الماضي، مقترحا اوليا للحل في اليمن، يبدأ بتشكيل لجنة عسكرية وامنية محايدة، وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز والحديدة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، يشارك فيها الحوثيون وحلفاؤهم للاشراف على بقية الترتيبات الامنية، وادارة مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات عامة، بموجب مخرجات الحوار الوطني، ودستور جديد للبلاد.

لكن وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق، بادر الى رفض الخطة، وحذر من تداعيات اعلانها كمشروع للحل الشامل في اليمن، على مسار المحادثات الجارية في الكويت.

وخلال الايام الاخيرة عقد المبعوث الاممي، مشاورات منفصله مع وفدي الحكومة والحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الية الحل الامني وترابطها مع المسارات السياسية والاقتصادية واجراءات بناء الثقة، قبيل الجلسة المرتقبة لمجلس الامن الدولي.

لكن مصادر في الوفد الحكومي المفاوض اكدت ان المشاورات صعبة ومعقدة وتحتاج الى ما يشبه “المعجزة” للتقريب بين رؤى الطرفين والتوصل الى حلول وفق المرجعيات الثابتة.

عضو الوفد الحكومي عبدالله العليمي، قال إن المسافات بين الطرفين ما تزال “متباعدة تماماً”. واضاف العليمي إن “وفد الحوثيين وصالح هو من يعرقل المشاورات”.

وفي خطوات يمكن ان تفسر على انها استباق لنتائج محادثات السلام، وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي باستيعاب نحو 18 الفا من افراد اللجان الشعبية المعروفة بالمقاومة في مؤسستي الجيش والامن، بينما اعلنت سلطة الحوثيين في صنعاء البدء باجراءات تنفيذية خلال شهرين لاحالة عشرات الالاف من الموظفين الحكوميين ممن بلغوا احد الاجلين الى التقاعد.

ميدانيا.. استمرت المعارك على وتيرتها في مختلف جبهات القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة والقوات الحكومية من جهة ثانية، تزامنا مع غارات جوية لطيران التحالف على مواقع الجماعة والقوات الموالية لها في محيط العاصمة صنعاء ومحافظتي الجوف ومأرب.

واعلن الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى من القوات الحكومية في معسكر كوفل بقصف صاروخي، قال اعلام الجماعة انه جاء ردا على خروقات اتفاق وقف اطلاق النار .

وقال الحوثيون انهم قصفوا تجمعات لحلفاء الحكومة في مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف الحدودية مع السعودية.
وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة باصابة 26 شخصا بينهم مدنيون بمعارك وقصف للحوثيين على مواقع عسكرية واحياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة في تعز.

الى ذلك قادت جهود قبلية في محافظة الضالع وسط البلاد، طرفي النزاع الى توقيع اتفاق جديد لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وجثامين القتلى، الا ان مصادر محلية، قالت ان المواجهات استمرت بين الطرفين، رغم ابرام هذا الاتفاق.
وفي محافظة البيضاء المجاورة وسط اليمن، ذكرت مصادر اعلامية موالية للحكومة، ان 6 من المسلحين الحوثيين قتلوا، بكمين وعمليات قنص نفذها مقاتلون محليون، في مديريتي ذي ناعم والصومعة شرقي المحافظة، التي تشهد مواجهات متقطعة بين الطرفين منذ نحو عام ونصف.

على الصعيد الانساني .. دعت منظمة اطباء بلا حدود، الى انقاذ الاف المرضى بالفشل الكلوي في اليمن، بينما حذرت من انتشار وباء “الجرب” على نحو لافت في محافظة عمران شمالي العاصمة اليمنية صنعاء .
وقالت المنظمة في بلاغ صحفي انه منذ مطلع يناير 2016، بدأ الجرب ينتشر بشكل أكبر مقارنة بالعام الماضي في محافظة عمران ، حيث كان النازحون من مديريات حوث و خمر يشكلون معظم الحالات المصابة التي تستقبلها “أطباء بلا حدود”.
واشارت الى ان المرض بدأ ينتشر بشكل أكبر بين سُكان مديرية خمر.
وقالت المنظمة ان اعداد المرض الذين تستقبلهم المنظمة في عملية تصاعد مستمرة حيث وصل مع نهاية مايو الماضي الى 1927 حالة مرضية.

كما دعت المنظمة الدولية الى التدخل للمساهمة في تقديم الدعم الضروري لانقاذ 4300 حالة من مرضى الفشل الكلوي في اليمن.

الى ذلك أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن الحرب الدائرة في اليمن منذ مارس/آذار 2015، تسببت بتهجير 2.8 مليون شخص.

وفي بيان أصدره مكتبها في اليمن بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، قالت أن “هذا الرقم يعد الأعلى خلال عام مقارنة بالصراعات الدائرة في العالم”، وهو يتجاوز عدد سكان العاصمة اليمنية صنعاء.
واشارت إلى أن قرابة 270 ألفاً من اللاجئين الأفارقة لا يزالون في البلاد.

المصدر: الاتحادية نيوز + وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: