الرَّدُّ الواجبْ على لغاجة حسين حازبْ ,,كتب/ طاهر شمسان

الاتحادية نيوز – كتابات                                                             كتب/ طاهر شمسان*

قال القيادي المؤتمري حسين حازب إنه، ومن بقي مع “الزعيم” من قادة المؤتمر الشعبي العام، يؤيدون “خطوات قادة الاشتراكي في الداخل للإطاحة بعملاء الخارج”.وهذا أول تصريح من نوعه يعاضد زوبعة “إشتراكيون ضد العدوان”.

حازب امتدح أيضا التاريخ الوطني للاشتراكي قائلا: “من فرَّط في ثوبت الحزب وتاريخه الوطني وأيد العدوان هم أشخاص قد أسقطوا مشروعيتهم لقيادة الحزب أو لتمثيله بمجرد خروجهم عن إجماع الحزب وعن نظامه وأدبياته وثوابته”!!!!!وأخيراً قدَّم حسين حازب نفسه مفتياً لديار “إشتراكيون ضد العدوان”، وقال بجرأة لا نظير لها:” إتفاق قيادات الحزب في الداخل على تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد لمؤتمر عام للحزب عمل تقره مراجع هذا الحزب وحق من حقوق هذه القيادات والقواعد، والمؤتمر يتمنى لهم وللحزب ولمؤتمره العام النجاح والتوفيق في مهامهم القادمة ليظلوا كيانا فاعلا في الحياة السياسية اليمنية”!!!!.

ومنذ البداية لا يسعني، أصالة عن نفسي ونيابة عن كل إشتراكي، إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل للشيخ حسين حازب على هذا التوضيح الذي قطع قول كل خطيب فيما يتعلق بحقيقة “إشتراكيون ضد العدوان”.لكن لا بأس من التوقف عند شيئين في كلام حازب.

أولا: إن ما لفت انتباهي هو ما بدر من عبارات تتملَّق الحزب الاشتراكي وتحاول أن تخرجه من مربع الوطن إلى مربع وطنيِّي اللحظة الأخيرة الذين ظلوا لأكثر من ثلاثة قرون يتملقون السعودية ويحذرونها من خطر الحزب الاشتراكي اليمني على الجزيرة والخليج، وبعد 21 سبتمبر 2014 أحاط بهم سوء تدبيرهم ومكرهم السيء فرفعوا الشعارات الوطنية كعادة كل الأوغاد والانتهازيين الذين يتدثرون بالوطنية ادعاءً ومزايدةً وملاذاً أخيراً يدغدغون به عواطف البسطاء. ومن داخل هذا الملاذ الأخير خرج علينا الشيخ حازب يكيل المديح لوطنية الحزب الاشتراكي، لا حبا في الحزب، وإنما توطئة لتخوين قيادته.

وفي هذا السياق نؤكد للشيخ حازب أننا لا نحتاج إلى شهادة من أحد، فمادام التاريخ لا يكتب مرة واحدة، ولا تكتبه جهة واحدة، فإنه هو وحده من سينصفنا.وعلى مرأى ومسمع من التاريخ ها نحن نختبر حقيقة غيرة الشيخ حازب على الوطن ونحمله مسئولية إقناع “زعيمه” بما يلي:

1 – ليس الوطني من يمضي في المهاترات والمكايدات والزعيق والعنتريات التي ما قتلت ذبابة.
2 – ليس الوطني من يصنِّف الآخرين من شركائه في الوطن بحسب الاصطفاف معه أو ضده، ويجعل من نفسه مركزا تدور في فلكه المقايسات الوطنية.
3 – ليس الوطني من يرى الآخرين بكل داء فيه، ويستسهل التخوين واتهام من لا يرى رأيه بالعمالة والارتزاق، ويغفر لنفسه وزبانيته كل الجنايات في حق الوطن والمواطن.
4 – الوطني يا حضرة “الزعيم” هو من يحاول أن يجنب بلده المزيد من سفك الدماء والدمار ويقدم التنازلات والمعالجات التي تعلي من شأن المواطن وتجعل رفع المعاناة عنه هدفا رئيسيا.

و”الزعيم” يا شيخ حازب يعرف جيدا ما يجب عليه القيام به من خطوات لن تبقي لأحد ذريعة أو حجة في استمرار هذه الحرب التي يتضرر منها المواطن، بينما يحصد منها الزاعقون ضد العدوان قصورا وأرصدة.أما مغازلتك البائسة للحزب الاشتراكي فلا تهمنا، حتى وإن كانت من قبيل “والحق ما شهدت به الأعداء”. وعبثاً ستهدر وقتك بحثاً عن اشتراكيين يقبلون أن يكونوا غطاء سياسيا لأعمال معادية للحزب الاشتراكي.ويكفي – كي تتأكد أنك تحرث في البحر – أن تقرأ بيانات منظمات الحزب في المحافظات لتعرف قراءتها لزوبعة “إشتراكيون ضد العدوان”.

ثانيا:من المضحك المبكي أن الشيخ حسين حازب ذهب بعيدا في محاولته البائسة حد الزعم بأن ما يقوم به “إشتراكيون ضد العدوان” تقره لوائح الحزب الاشتراكي الذي أجزم أن الشيخ لا يعرف عنه شيئا غير اسمه.  

وعلى شيخنا أن يعرف حدود ما له وما عليه وأن ينسى الاشتراكي ويلتفت إلى الانشقاقات والتشظيات في حزبه المختطف قرارا وكيانا وتاريخا وأدوارا.  وعوضا عن توزيع الوصايا والنصائح والارشادات لمن هم في غنى عنها عليه أن يوجه طاقته لحزبه بعد أن اصبحت قيادة الصف الأول فيه المنتخبة رسميا من مؤتمره العام في الرياض وفي صف الشرعية ضد الانقلابيين الذين يريدون العودة باليمن إلى العهد الهادوي.

*مفكر وكاتب صحفي وناشط سياسي.

ملاحظة: ( الكتابات والمواضيع المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تعبر عن رأي كاتبها )

%d مدونون معجبون بهذه: