جريمة بشعة في تعز تحاكي تصعيد عسكري مستمر في ظل اضطرابات تهدد مشاورات الكويت

ارتفعت حصيلة ضحايا القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف سوقا شعبية وحيا سكنيا خاضعا لحلفاء الحكومة وسط مدينة تعز الليلة الماضية الى 13 قتيلا على الاقل و43 جريحا بينهم نساء واطفال، حسب مصادر محلية.

افادت مصادر محلية بمقتل 9 مدنيين على الاقل بينهم 3 نساء، وطفلة، واصابة 33 اخرين بعضهم حالتهم حرجة، بسقوط صواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية على حي الباب الكبير المكتظ بالسكان والمتسوقين وسط المدينة المحاصرة، في حين قتل 4 مدنيين، واصيب 10 اخرين على الاقل بهجوم مماثل على حي “ديلوكس” في شارع جمال الواقع على مسافة غير بعيدة من المكان.

وتعد هذه الحصيلة الثقيلة من القتلى والجرحى هي الاعلى منذ قرابة شهرين، عقب الاعلان عن اتفاق لوقف اطلاق النار برعاية الامم المتحدة في 10 ابريل/ نيسان الماضي .

واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين وحلفاءهم بارتكاب هذه” الجريمة البشعة”، لكن الحوثيين نفوا مسؤوليتهم عن الهجوم، وقالوا انه ناجم عن اشتباكات بين الفصائل الموالية للحكومة في مدينة تعز وهذا ما نفاه سكان محليون.

وقالت وكالة الانباء الحكومية ، ان وزير الخارجية، رئيس الوفد الحكومي المفاوض عبد الملك المخلافي ابلغ مبعوث الامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بـ” خطورة ما تقوم به المليشيات الانقلابية من جرائم ضد الإنسانية في مدينة تعز” حد تعبيره، قائلا انه ” لا يمكن السكوت عنها” .

وطالب المخلافي في رسالة الى امين عام الامم المتحدة بان كي مون بموقف واضح وقوي على مستوى مجلس الأمن الدولي، بشأن ما اعتبره ” جرائم حرب ممنهجة بهدف إفشال مشاورات السلام “. وقال أن “مصداقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على المحك”.

وعلى مدى الايام الاخيرة تصاعدت العمليات العسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين على نحو غير مسبوق في جبهات القتال المختلفة، في وقت لاتزال فيه محادثات السلام اليمنية التي تدخل اسبوعها السابع في الكويت تراوح مكانها ، رغم من تفاؤل المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد “باقتراب الحل في اليمن” .

واستمرت المعارك بين الطرفين على اشدها في محيط العاصمة اليمنية صنعاء وتعز والبيضاء والضالع وشبوة ومأرب.

الى ذلك تحدثت مصادر اعلامية سعودية عن مقتل جنديين سعوديين واصابة 9 اخرين بهجوم للحوثيين على عربة عسكرية في منطقة نجران جنوبي غرب البلاد، في تصعيد عسكري جديد عبر الحدود يهدد بانهيار التهدئة العسكرية المعلنة في هذه الجبهة منذ نحو ثلاثة اشهر .

وفي محاولة لاحتواء هذا التصعيد، وصل رئيس وفد الحوثيين المفاوض محمد عبدالسلام الى ظهران الجنوب، جنوبي السعودية قادما من الكويت، حسب ما ذكر في منشور على صفحته فيس بوك .

عبد السلام قال ان زيارته تأتي بعد التنسيق مع الامم المتحدة” في سياق التفاهمات القائمة في الحدود وترتيبا لعمل اللجان المشتركة هناك”.

يأتي هذا فيما لايزال المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيح يواصل جهوده في الكويت من اجل الوصول الى مقاربة سياسية وعسكرية ضمن اطار اممي يعيد البلد المدمر الى مساره الانتقالي.

وفي الاثناء جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها للحل السياسي في اليمن باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة، وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية مارك تونر”نجدد تأكيدنا بأن الحل في اليمن هو سياسي وليس عسكري”.

ويسعى المبعوث الاممي، الى تحريك جمود المفاوضات، بتحقيق اختراق في إجراءات بناء الثقة، عبر إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين، والمخفيين قسرا، والموقوفين تحت الإقامة الجبرية، وفقا لاتفاق مباديء هدفه إغلاق هذا الملف الإنساني على المديين المتوسط والطويل.

المصدر: الاتحادية نيوز + وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: