“داعش” ينشر فيديو لإعدام 5 ناشطين سوريين بطرق وحشية

نشر تنظيم “الدولة الإسلامية” السبت 25 حزيران ـ يونيو 2016، شريط فيديو يظهر فيه عمليات قتل خمسة ناشطين إعلاميين يتحدرون من مدينة دير الزور في شرق سوريا، من دون أن يحدد مكان أو زمان إعدامهم، بعد خطفهم قبل ثمانية أشهر.

وفي إصدار تداولته مواقع وحسابات جهادية بينها إذاعة “البيان” التابعة للتنظيم، يظهر خمسة أشخاص يعرفون عن عملهم الصحافي والمؤسسات التي يعملون معها ويزودونها بأخبار التنظيم وظروف عيش السكان تحت سلطته في مدينة دير الزور، على قولهم.

وهؤلاء الناشطين هم ، بحسب الفيديو الذي بثه التنظيم وتأكيدات زملاء لهم : محمد مروان العيسى ، سامي جودت رباح، محمود شعبان الخضر، مصطفى حاسة، سامر محمد العبود.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن أحد القتلى كان من الناشطين الذين يعملون مع المرصد داخل المدينة، موضحا أنه تم اعتقال الناشطين الخمسة في شهر تشرين الأول ـ أكتوبر الماضي في المدينة، وتم إعدامهم على مراحل في شهري تشرين الثاني ـ نوفمبر وكانون الأول ـ ديسمبر 2015.

وبحسب عبد الرحمن، فإن نشر الفيديو الآن “هدفه توجيه رسائل بأن التنظيم لا يزال قويا”.

عبر ناشطون سوريون عن صدمتهم لوحشية الشريط خصوصا أنه نشر بعيد مقتل الصحفي السوري خالد العيسى يوم السبت 25 حزيران ـ يونيو 2016، إثر استهدافه هو والصحفي محمد العبد الله بعبوة ناسفة من قبل جهة غير معروفة، يرجح معارضون سوريون أنها جبهة “النصرة” فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وعلق صحفي سوري عبر صفحته على موقع فيسبوك على شريط تنظيم “الدولة الإسلامية” بالقول: ” الشريط الرهيب الذي أصدره داعش لإعدام 4 ناشطين اعلاميين وناشط في مجال حقوق الإنسان (تفجير كاميرا وكومبيوتر محمول وذبح بالسكين والخنق بسلسلة حديدية ) يذكر بأساليب صدام حسين أحد أهم عرابي التطرف والقاعدة وداعش وما يقابل هؤلاء على المقالب الأخرى”.

وتبنى التنظيم في وقت سابق قتل عدد من الصحافيين والناشطين الإعلاميين داخل سوريا وكذلك في تركيا المجاورة، بينهم عدد من الناشطين في حملة “الرقة تذبح بصمت” التي توثق انتهاكات التنظيم في مدينة الرقة، معقل الجهاديين الأبرز في سوريا، بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم.

وفي كانون الأول ـ ديسمبر 2015، اغتيل الصحافي والمخرج ناجي الجرف في مدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا بمسدس كاتم للصوت. وتوجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، خصوصا أن مقتله جاء إثر انتاجه لعدد من الافلام الوثائقية المناهضة للتنظيم.

وفي بداية تشرين الثاني ـ نوفمبر، تبنى التنظيم مقتل الناشط ابراهيم عبد القادر (20 عاما) من مجموعة “الرقة تذبح بصمت” مع صديق له، بعد يومين من العثور على جثتيهما مقطوعتي الرأس في مدينة أورفا في جنوب تركيا.

ومنذ بدء النزاع المتشعب الأطراف والجبهات في سوريا، تحول الصحافيون المحليون والأجانب وكذلك الناشطون الإعلاميون في سوريا إلى أهداف رئيسية للأطراف المتقاتلة.

وأحصت منظمة “مراسلون بلا حدود” الأسبوع الماضي، مقتل 51 صحافيا محترفا و144 صحافيا غير محترف في سوريا منذ بدء النزاع العام 2011. وأشارت إلى أن نحو خمسين صحافيا ما زالوا معتقلين في سجون النظام السوري، أوفي عداد المفقودين أو المخطوفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” أو مجموعات مسلحة متطرفة.

ويتصدى تنظيم “الدولة الإسلامية” في شمال سوريا لهجوم تشنه فصائل كردية وأخرى عربية منضوية في صفوف “قوات سوريا الديموقراطية” لطرده من مدينة منبج، أحد أبرز معاقله في محافظة حلب.

ويسيطر التنظيم على ستين في المئة من مدينة دير الزور، بعدما سيطر منذ العام 2013 على الجزء الأكبر من هذه المحافظة الحدودية مع العراق وحقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الأكثر إنتاجا في سوريا.

المصدر: وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: