دعونا نتفأل بمحادثات الكويت هذه المرة مع الحذر الشديد ..كتب/ د. دحان النجار

الاتحادية نيوز – كتابات
بيان وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات في لندن يحمل مؤشرات طيبة لحل القضية اليمنية تلبي طلبات كل الأطراف ولو بالحد الأدنى إذا ما وجدت المصداقية في الرغبة بالحل ودون إلتواء وتحايل وإطالة معاناة الشعب اليمني الغلبان والصابر.
في البيان تسلسل في اوراق الحل من حيث وقف العلميات العسكرية بشكل كلي والإنسحاب من المدن وتسليم السلاح وإطلاق سراح المعتقلين والأسراء وتشكيل حكومة مشاركة وطنية كل ذلك على اساس مرجعيات ٢٢١٦ والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وووووو الخ.

البيان بالإضافة الى موقف دولة الكويت حدد سقف زمني للخروج بإتفاق وهذه بادرة طيبة كنا نعاني من غيابها من قبل ولو انها كانت مشموله في المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وتم الإحتيال والعرقلة والإلتواء على العامل الزمني حتى انفجرة البلد ولا استبعد ممارسة نفس السلوك من قبل البعض مرة أخرى.

مخرجات الحوار والدولة المدنية الإتحادية كانت سبب رئيسي في تفجير البلد بالكامل فهل سيلتزم بها الجميع بعد كل ما حصل من تدمير واراقة دماء؟
إستثناء المشمولين في العقوبات الدولية من المشاركة في حكومة الشراكة القادمة او الترتيبات القادمة اعتقد بأنه لغم موقوت سيصيب عملية التنفيذ بمقتل إلا إذا كانت هناك قدرة الهيه تساعد على تهدئتهم وقبولهم بالأمر الواقع.
دائما اليمنيون يبدعون في صياغة الإتفاقيات مخيرين او مجبرين والموافقة عليها لكنهم مبدعون اكثر في الألتفاف عليها من اجل عدم تنفيذها ولذلك أخشى ان تتم الموافقة لكن سيفتحون لنا باب أخر الى جهنم وتحت مبرر أخر.
الأرهاب وإنزلاق اليمن الى الفوضى عامل مؤثر في جدية الراعيين الدوليين والإقليميين في إيجاد حل لكن هل سيكون عن طريق توليفة متناقضة تماما البعض منها يستفيد منه لآغراض سياسية ضيقة؟
لا اريد هنا أن اعفي المجتمع الإقليمي من دوره في عرقلة مشاريعنا الوطنية الحوارية وما ينجم عنها من اتفاقات تؤسس لنظام مدني تعددي نطمح نحن اليه ولكنه يتناقض مع نماذجهم المرغوبه ولذلك يسعون الى إعادة عجلة التاريخ الى الوراء بشكل او بأخر.
الملف اليمني جزء من ملفات المنطقة والعالم ومصالح الدول الكبرى العالمية والإقليمية تلعب دورها في صياغته ومع ذلك سأكون متفائلا ولو بوقف الحرب اللعينة الحالية جزئيا.
د/ دحان النجار
%d مدونون معجبون بهذه: