صندوق تنمية المهارات يحقق نجاحات ملموسة رغم الصعوبات التي تمر بها البلاد

صنعاء – خاص

وصل صندوق تنمية المهارات خلال الأعوام الماضية الى مرحلة شبة توقف تام بسبب الفساد الإداري فيما عجزت  الإدارة العامة للصندوق خلال تلك الفترة عن معالجة كثير من القضايا والمشاكل المتراكمة وطلبت فك ودائع .

إلا ان تلك المشاكل توقفت بشكل كلي وحلت جميعها عقب تحركات حثيثة قامت بها الإدارة الجديدة ممثلة بالدكتور عبدالعزيز الحاج والسعي قدماً نحو حل جميع الإشكاليات وقلع الفساد من جذوره وذلك من خلال عدد من الاتجاهات لإصلاح أوضاع الصندوق وخاصة مجال تحصيل الإيرادات المتعثرة ومتابعة المساهمين الذين لم يقوموا بدفع مساهماتهم منذ انشاء قانون الصندوق بالرغم ان بعض تلك المؤسسات  لا تبعد عن مقر الصندوق سوى بضع امتار، خاصة ان كثير منها منشآت اقتصادية كبيرة جدا ولها القدرة المالية لدفع مساهمتها للصندوق.

وأكد المدير العام التنفيذي لصندوق تنمية المهارات الدكتور عبدالعزيز الحاج – في تصريحات صحفية – أن الإدارة الجديدة منذ توليها في نهاية العام الماضي قامت بمتابعة المديونية كانت على المساهمين للصندوق والتي بلغت نحو 16 مليار ريال يمني بالتعاون مع اللجنة الثورية للضغط على هذه المؤسسات والتي من أهمها شركات الاتصالات والبنوك بالإضافة الى الوحدات الاقتصادية في الجهاز الإداري للدولة والتي كانت متوقفة عن دفع مساهماتها بسبب عدم متابعتها.

وأوضح المدير التنفيذي ان كثير من الشركات والجهات لم يصلها أي دور او أي فكرة عن الصندوق والمديونية التي عليها للصندوق، كما ان بعض الجهات لا تعلم عن صندوق تنمية المهارات وهذا اكبر تقصير في الإدارات السابقة .

واكد ان انشاء صندوق تنمية المهارات بموجب قانون انشاءه جاء للاهتمام بتنمية مهارات وقدرات الكادر الوظيفي في القطاع الخاص والتي لا تبحث الا عن الربح بدون تحمل أي مسئولية تجاه موظفيها وعمالها.. مشيراً الى ان الجهود اثمرت خلال الفترة القليلة الماضية بتحقيق إيرادات كبيرة من خلال تحصيل المديونيات التي على المساهمين للصندوق .

وقال انه خلال الفترة الماضية والتي لم تتجاوز ثمانية شهور منذ تعيين الإدارة الجديدة تم معالجة كثير من الملفات والقضايا المتراكمة منذ 2014 و 2015م في جميع المحافظات والتي كانت عبارة عن ملفات تدريب تم تنفيذها بموجب عقود واتفاقيات من إدارة الصندوق السابقة ولكن لم يستطع الصندوق الإيفاء بسدادها.

وأوضح ان الصندوق عقد خلال الفترة الماضية عدد من ورش العمل في امانة العاصمة وفي اغلب المحافظات لإعادة تعزيز الثقة بين الإدارة العامة للصندوق و وبين المساهمين الشركات المساهمة سواء القطاع الخاص او الوحدات الاقتصادية الحكومية .

وأشار الى ان الصندوق وفي اطار حرصه على تعزيز الثقة مع المساهمين قام بتخصيص وانشاء إدارة جديدة خاصة بمتابعة وتدريب المساهمين، من اجل ان يكون لهم وضع خاص أولا في الإسراع في المعاملات وصرف الملفات التي تم تنفيذ برامجها التدريبية .

وتابع قائلاً “: ان الإدارة الجديدة وبعد متابعة تحصيل المديونية حققت إيرادات جيدة استطاعت من خلالها إضافة ودائع جديدة للصندوق الى جانب الودائع الموجودة من قبل والتي كانت الإدارة السابقة تريد فتحها بعد وصولها مرحلة العجز عن الإيفاء بالتزاماتها امام المساهمين إضافة الى تحقيق ارصدة تفوق نصف مليار ريال.

وكانت الإدارة الجديدة قد قامت بفتح باب التدريب العام امام المساهمين إضافة الى إعادة تأهيل وترميم المبنى الذي كان في حالة رديئة ولم يشهد أي صيانه فضلا عن توفير منظومة كهربائية بالطاقة الشمسية وشراء عدد من الأجهزة والاوصول التي يحتاجها الصندوق في عمله.

وقال المدير التنفيذي لصندوق تنمية المهارات ان هذه الإنجازات تحققت نتيجة الجهود المبذولة من قيادة الصندوق وبدعم ومساندة من القيادة الثورية والسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي إضافة الى تعاون رئيس المكتب التربوي لأنصار الله.

وكان الصندوق وقع خلال الأيام الماضية اتفاقية لتمويل برامج تدريبية للإعلاميين والصحفيين ، معبرا عن استعداده لتنفيذ اير برامج تدريبية للإعلاميين حرصا منه على تقدير دور الاعلام اليمني لفضح جرائم الحرب في ظل التعتيم الإعلامي الكبير الذي تشهده الحرب الظالمه على البلاد.

وأشار الى ان الصندوق ساهم خلال الفترة الماضية بتمويل اختبارات الثانوية العامة للعام الدراسي المنصرم بمبلغ 200 مليون ريال.

واكد ان الصندوق يقوم بمهام كبيرة تتمثل في دعم تنمية المهارات من خلال دعم معاهد التدريب المهني وتجهيز معاملها حسب القانون، وأيضا تشغيل المعاهد المهنية وكليات المجتمع في المحافظات بشكل عام..

وقال لدينا إدارات تدريب القطاع الخاص أو ما يسمى بالمساهمين، وهناك إدارة التدريب العام.. التدريب العام كل ما يشمل المؤسسات الحكومية عامة ومنظمات مجتمع مدني.. وإدارة التدريب للقطاع الخاص أو المساهمين تختص بالشركات والقطاع الخاص.

وأوضح أن الحكومات السابقة، أو الإدارات السابقة تعمدت أن تهمش دور صندوق تنمية المهارات بابتعادها عن الإعلام، ويفترض ان تعمل على توصيل فكرة وأهداف ومهام صندوق تنمية المهارات إلى الشارع اليمني، بأن الصندوق تدعم إقامة دورات عامة مجانية وتسهم في تأهيل تنمية المهارات في المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني، بغض النظر عن القطاع الخاص الذي هو جهة مساهمة يعاد له نسبة من مساهمته 80% ليدرب بها كوادره.. مؤكداً أهمية استعادة تعزيز الثقة بالمؤسسات والشركات في القطاعين الخاص والعام. إضافة الى تعزيز العلاقة مع وزارة المالية، والتي نريد منها أن تتفاعل وأن تعيد موازنة الصندوق التي تسقط من موازنة الدولة، لا أعرف لماذا؟.

وأكد ان الصندوق يستهدف في الوقت الراهن تنمية المهارات أو تنمية الموارد البشرية في الجمهورية اليمنية، بمعنى أنه أي قوى عاملة في أي مؤسسة أو أي جهة مستهدفة، أي موارد بشرية في القطاع العام أو الخاص مستهدفة، على أن يكون هناك تنسيق بين صندوق تنمية المهارات وقيادات المؤسسة عليها أن تحرص على وضع برامج للصندوق حسب الإمكانات لتأهيل كوادرها في أي مجال يحتاجون له.. وفي أي تخصص وفي أي قصور إداري.

وقال في ختام تصريحاته ان الصندوق توجه في الوقت الراهن وبسبب الأوضاع لدعم برامج الإسعافات الأولية لما لها من أهمية في الوقت الراهن الذي تعيشه البلد.

المصدر: الاتحادية نيوز

%d مدونون معجبون بهذه: