هادي يطلب من امريكا الدعم لوقف “عبث” الحوثيين بالبنك المركزي

طلب الرئيس  عبد ربه منصور هادي دعم الإدارة الأمريكية لوقف “عبث” الحوثيين بالبنك المركزي من خلال تجميد السحب من الاحتياطي النقدي في الخارج.

ودعا هادي خلال استقباله مساعدة وزير الخارجية الأمريكي آن باتيرسون، الخميس 18 أغسطس/آب، في الرياض لوضع حد لـ”العبث” بالاحتياطات المالية التي “استنزفها” الحوثيون بصورة فجة واتخاذ التدابير الفاعلة لوضع حد لذلك.

وناقش هادي مع باتيرسون الوضع المالي والاقتصادي في اليمن في مباحثات حضرها رئيس الوزراء أحمد بن دغر ووزير المالية منصر القعيطي، حسب ماذكرته وكالة “سبأ” للأنباء.

وأوضح هادي أن “جماعة الحوثي أوصلت الوضع الاقتصادي في البلاد إلى وضع مأساوي نتيجة عبثها بموارد الدولة وتسخيرها لمصلحة مجهودها الحربي”.

من جهته، قال بن دغر خلال لقاء مع الجالية اليمنية في القاهرة صباح الجمعة قبيل مغادرة العاصمة المصرية، إن “محافظ البنك المركزي بن همام اعترف بتعرضه لضغوط كبيرة من قبل جماعة الحوثي لتمرير مطالبهم”.

وكانت الحكومة قد طلبت يوم 6 أغسطس/آب الجاري من مؤسسات مالية دولية وعربية وقف التعامل مع البنك المركزي اليمني، الذي يوجد مقره في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وخاطبت الحكومة صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي وبنك التسويات الدولية ومصارف عالمية أخرى، لوقف التعامل مع البنك المركزي في صنعاء، كإجراء مؤقت يهدف إلى وقف استنزاف الحوثيين للاحتياطي الأجنبي.

بدوره، طلب رئيس الحكومة، نهاية يوليو/تموز الماضي، من مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تجميد الحسابات الخارجية للبنك المركزي اليمني وعدم اعتماد توقيع محافظه محمد عوض بن همام ونائبه محمد السياغي على طلبات السحب من الاحتياطي الخارجي حتى إشعار آخر.

14 مليار دولار لإعادة إعمار اليمن

وفي وقت سابق، ذكر تقرير شارك في إعداده البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي أن الصراع في اليمن تسبب حتى الآن في أضرار تصل تكلفتها إلى نحو 7 مليارات دولار.

كما أن الأزمة اليمنية تسببت بأضرار اقتصادية بأكثر من 7.3 مليار دولار تتعلق بالإنتاج وتوفير الخدمات.

وتسبب الصراع في مقتل أكثر من 6500 شخص وتشريد أكثر من 2.5 مليون وكارثة إنسانية في بلد سجل فيه الناتج المحلي الإجمالي للفرد 1097 دولارا فقط في 2013 وفقا لتقديرات البنك الدولي.

وأظهر مسح أجرته وزارة التعليم اليمنية وذكره التقرير أن 1671 مدرسة في 20 محافظة تعرضت لأضرار، منها 287 مدرسة تحتاج لعمليات بناء رئيسية، فيما تستخدم 544 مدرسة أخرى كمراكز إيواء للنازحين بينما تحتل جماعات مسلحة 33 مدرسة.

وبناء على عينة مؤلفة من 143 مدرسة، فإن التكلفة التقديرية للأضرار تبلغ 269 مليون دولار.

ولم يتمكن التقرير من تقييم الأضرار التي تعرضت لها المناطق السكنية إلا في صنعاء وعدن وتعز وزنجبار وتوقفت جمع البيانات في أكتوبر تشرين الأول 2015، بعد نحو سبعة أشهر من بداية الصراع، وبلغت كلفة الأضرار التي أحصتها هذه البيانات وحدها 3.6 مليار دولار.

المصدر: وكالات

%d مدونون معجبون بهذه: