أطفال الحديدة في جولات الشوراع (تقرير)

الحديدة – شادي إبراهيم

برزت عماله الاطفال في الشوارع والجولات بشكل لافت بمحافظة الحديدة خصوصا مع ماتمر به البلاد من اوضاع معيشية وامنية صعبة، وأينما يممت وجهك، يمينا وشمالا في الجولات والشوارع، يشد انتباهك انتشار اطفال يحملون في أيديهم المناديل واكياس وقوارير الماء لبيعوها على اصحاب السيارات المارة،  ومنهم من ينظف ما استطاع من هذه السيارات، وكل ذلك بغية الحصول على لقمة  العيش له ولأسرته، الأمر الدي يشكل خطرا عليهم وعلى سلامتهم. 

 وتعد محافظة الحديدة من المحافظات الفقيرة التي يعاني اطفالها من العنف الأسري والظلم والتهميش وحرمانهم من التعليم، حيث تجبر كثير من الأسر اطفالها على الذهاب للجولات بحثا عن الدخل وتمنعهم من الالتحاق الى المدارس.

ولاتوجد حتى اللحظة احصائيات دقيقة بأعداد الأطفال الذين يعملون في الجولات، اﻹ ان تقارير واحصائيات غير رسمية تقول إن نسبة الأطفال الذين يعملون في الجولات هي 23  الف و535 طفل تتراوح اعمارهم من خمس سنوات الى سبعة عشر سنة في عموم محافظات الجمهورية اليمنية.

كما توجد ايضاً ا احصائية تقول إن نسبة الاطفال الذين يعملون في الجولات هي 30 الف طفل و وقد التقينا بعدد من الاطفال الذين يعملون في الجولات وسألناهم عن الدافع الرئيس للعمل في الجولات فأجاب صالح عبده صالح( 7 سنوات):” إذا لم أذهب الى العمل في الجوله فأن أبي سيقوم بضربي وطردي من المنزل…”.  كما سألنا الطفل عبدالرحمن احمد كدش (12سنة): لماذا لا تذهب الى المدرسة وتتعلم كغيرك من الاطفال؟ فكان جوابه :”وبماذا سيفيدني؟ إذل درست هل سوف يوفر لي ولأسرتي لقمة العيش…”. ينتابك شعور بالحزن والاسى وانت تتنقل بين اطفال في عمر الزهور يتوزعون على شوارع المدينة في الوقت الذي يفترض ان نراهم في مدارسها.

 وعلى الرغم من انتشار المنظمات المعنية بحقوق الطفل في محافظة الحديدة اﻹ انه ـ للأسف الشديد ـ لم تقدم لهم اي شيء او يسهم في الحد من انتشار هذه الظاهرة (عماله الاطفال في الجولات) واكتفت فقط بتوزيع البرشورات واقامة الدورات التدريبية المغلقة، وفي الوقت نفسه لاتزال احلام الطفل التهامي والطفل اليمني عموما  بأن يتعلم ويعيش حياته كسائر اطفال بلدان العالم حبيسة أدراج المنظمات المعنية بالطفولة، فهل سيتحقق تلك الاحلام …؟.

 

المصدر: الاتحادية نيوز